لَعِبُنَا نَظِيف ! | أحمد شرقي
فوز المنتخب المغربي بجائزة "اللعب النظيف"، تفصيل صغير، قد يُفسّر عقدةَ الكان من نصف قرن.
لِمنافساتِ كأس الماما أفريكا تاريخٌ من الوساخة معروف..بدأ بعض اللاعبين والمسيرين القدامى بفضحه اليوم، بعد أن صرّحوا بشراء جامعاتهم (اتحاداتهم ) لذمم الحكام وتقديم رِشاً لتحقيق انتصارات وألقاب غير مستحقة...وفترةُ عيسى "مماتو" تشهد على ذلك.
تضرر المنتخب المغربي من التحكيم منذ بداية الكان، لكننا لم نر بلاغات رسمية من الجامعة، وحتى الإعلام، بمختلف مشاربه، لم يتوقف عند تلك الأخطاء ولم يعتبرها حيفا أو مؤامرة أو كولسة، بما أن الأمور بخواتمها، والمنتخب في الطريق الصحيح رغما عن أنف الحاقدين والمشكّكين.
فعلا، المغرب لعب ويلعب وسيلعب كرة نظيفة، في الملعب وخارجه، لأن كل إناء بما فيه ينضح.
فعلا، المغرب لعب كرة نظيفة لأنه ركز على المستطيل الأخضر، ولم يخلق ضغطا مفتعلا على المنافسين أو بوليميك، كما يفعل الآخرون.
نعم، جائزة اللعب النظيف قد لا تعني لنا شيئا نحن كجمهور متعطش للقب طال انتظاره، لكننا سبق وفزنا بها، ولم نكن البلد المنظم، وهذا ليس مجاملة أو محاباة، بل اعتراف بمنظومة كروية تعرف جيدا أن الرياضة أخلاق، ولم ولن تتشبع بما يسميه بعضهم بالخبث الكروي.
شكرا للمغرب الذي قدّم أفضل وأنظف نسخة من منافسات كأس أمم أفريقيا ( المغرب 2025) بالأرقام، وشكرا لكل من حضر وشجع وتقبل الهزيمة كما الانتصار، ثم غادر بصمت، تاركا أثرا طيبا.
أما من انتقدوا من أجل الانتقاد فقط من شدة غِلّهم، أو شككوا من دون حجة، أو هددوا بالانسحاب في ضرب واضح لأخلاقيات الرياضة ولقيم التنافس الشريف..فأقول لهم ما قاله المتنبي (في سياق آخر):"إذا أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا".
وخير ما أختم به كلامي_ ويفسر ما تعرض له المغرب على مدار هذه المنافسة الرياضية من قِبل بعض المسيرين والجماهير واللاعبين والمدربين والصحافيين من هجوم غبي ووقح _ ما قاله المفكر المغربي عبد الله العروي ويتداوله البعض اليوم: ...عسانا نتعلم بأن إخوتنا هم أولا وقبل كل شيء أبناء بلدنا، وعسانا نتعلم بأن الكرم المبالغ فيه، لن يفيد في شيء مع محيط متخلف، وعسانا نستوعب بأن الآخرين لن يفرحوا ولن يصفقوا لتطورنا.
وديما مغرب.


إرسال تعليق
اترك.ي. تعليقا